أمس و اليوم في طريقي من عملي للبيت أجد السيارات و قد وقفت بكميات هائلة
أزمات مرورية حادة جدا مشادات كلامية و مشاجرات كل دقيقتين
هجوم شرس لا هوادة فيه على محلات السوبر ماركت و التموين و الكل خارج بتموين سنة كاملة
و المنظر العام يوحي لأي سائح بأن هناك مجاعة أو حرب أهلية ستضرب البلد قريبا
أو اعصار قريب فهب الناس من بيوتهم في حالة ذعر لشراء الطعام و الشراب
الأسعار مرتفعة جدا
السلع شحة
الكل فقد أعصابه بحثا عن الياميش و المكسرات و العلف الرمضاني
اذ أن رمضان هو شهر ********
تفلس أغلب البيوت و تخرب البيوت الباقية بسببه
يستدين الكثيرين و قد تحدث حالات طلاق و خلع من أجله
ترتفع المشاجرات في البيوت بين الأزواج و على الطريق بين قائدي السيارات
انها حالة تأهب بكل ما تحمله الكلمة من معنى
و عندما يحل رمضان تتوقف المصالح و الهيئات عن العمل الفعلي
و ينام الموظفون الجائعون انتظارا لموعد الافراج عنهم لتناول ما يساعدهم على التركيز
الكل مرهق و عصبي و عندما تطلب انهاء أي مصلحة أو امضاء أي ورق يقول لك الموظف الجائع
بعد الفطار يا افندي
و اذا قلت له أن بعد الفطار ستكون المصلحة أغلقت أبوابها
يكون الرد البارد الجائع ( بعد رمضان ان شاء الله )
و ما عليك الا أن تختفي بسرعة من أمامه و الا قد يلتهمك فأراهن على أنه يراك دجاجة محمرة الآن
رمضان يدل على عدم وجود الله أو على وجود اله و لكن غير حكيم أو غير عليم
فاذا كان الله موجود و عليم و حكيم كما يقول فلماذا شعر هذا النظام الشاذ الذي يقضي بتعذيب الجسد و حرمانه من الطعام و الشراب لساعات و هو يعرف أن هذا مؤذي للجسد الانساني و مشتتا لتركيزه
و هو يعرف أن أزمات المرور و ارتفاع الأسعار و حالا الطلاق و المشاجرات الزوجية و الاستدانة و الشحاذة ستنتشر بسبب رمضان ؟
أي خير للجسد أن تحرمه من الطعام و الشراب قسرا و اجبارا لساعات ؟
و لا شربة ماء واحدة
خدعوك فقالوا أن تجويعك هو خير لك و ما هو الا سادية
الزملاء المسلمون كل عام و أنتم بخير و أتمنى لكم جوعا مقبولا و افطارا سريعا